أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

42

تهذيب اللغة

من طَعْنة جائِفَة تقول : احتَقَنَ الدَّمُ في جوفِه . واحْتَقَنَ المريض بالحُقْنَةِ . قال وبعير مِحْقَان : وهو الذي يَحْقِنُ البول فإذا بَال أَكثر . قال : والحاقِنَتان : نُقْرَتَا التَّرْقُوَتين والجميع الحَوَاقِنُ . وقال أبو عُبيد في قول عائشة : « تُوفِّي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم بين سَحْرِي ونَحْرِي وحاقِنَتِي وذَاقِنَتي » . قال أبو عمرو : الحَاقِنَة : النُّقرة التي بين التَّرقُوة وحَبْلِ العاتِق وهما الحاقِنَتَان . وقال أبو زيد : يقال في مَثَل : « لأُلحِقَنَّ حَوَاقِنَك بَذَواقِنك » . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَاقِنَة المَعِدة ، والذَّاقِنَة : الذَّقَنُ . قال : وأحقَنَ الرجل إذا جمع أَلوان اللبَن حتى تطيب . وأَحقَن بوله إذا حبَسَه . وقال ابن شُمَيل : المُحْتَقِنَ من الضُّرُوع : الواسعُ الفسيح وهو أَحْسَنُهَا قَدْراً كأنما هو قَلْتٌ مُجْتَمع مُتَصَعِّد حسَن ، وإنها لمُحْتَقِنَة الضَّرْع . وقال ابن الأعرابي : الحَلْقَةُ والْحَقْنَةُ : وَجَع يكون في البطن ، والجميع أَحْقَالٌ وَأَحْقَانٌ ، رواه أبو تُرَاب . و في الحديث : « لا رأي لِحاقِب ولا حاقِن » والحاقِنُ في البوْلِ والحاقِبُ في الغَائِطِ . نقح : الليث : النَّقْحُ : تَشْذِيبُك عن العصا أُبَنَها وكذلك في كل شيء من أذى نحَّيْتَهُ عن شيء فقد نَقَحْتَه . قال : وَالمُنَقِّح للكلام : الذي يُنَقِّش عنه ويحسن النَّظر فيه ، وقد نَقَّحتُ الكلام . ورُوَي عن أبي عمرو بن العلاء أَنَّه قال في مَثَل : « استغْنَت السُّلَّاءَة عن التَّنْقِيح » ، وذلك أن العصا إِنَّما تُنَقَّح لتَمْلُسَ وتَخْلُق ، والسُّلَّاءة : شَوْكَةُ النَّخْلَة وهي في غاية الاستواء والمَلَاسَة فإن ذهبتَ تَقْشِرُ منها قِشْرَها خَشُنَت ، يُضرب مثلًا لمن يُريد تقويم ما هو مستقيم . وقال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ : طَوْراً وَطَوْراً يَجُوبُ العُقْرَ من نَقَحٍ * كالسَّنْدِ أَكْبَادُه هِيمٌ هراكِيلُ والنقحُ : الخالصُ من الرَّمل ، والسّنْدُ : ثياب بيض ، وأكبادُ الرَّملِ : أوساطه . والهَراكيلُ : الضِّخامُ من كُثْبَانِه . أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي : أنقَحَ الرجُلُ إذا قلعَ حِلية سيفِهِ في الجَدْبِ والفَقْرِ . وأَنْقَح شِعْرَه إذا نَقَّحَه وحَكَّكَه . قنح : قال الليث : القَنْحُ : اتِّخاذُك قُنَّاحَة تَشُدُّ بها عِضادة باب ونحوه تُسَمِّيه الفُرْسُ قَانَه . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال لِدَرْوَنْدِ البابِ النِّجافُ والنَّجْرانُ ، ولمِتْرَسِه القُنَّاحُ ، ولِعتبتِه النَّهضةُ . وفي حديث أُمِّ زرع : « وعنده أقولُ فلا أُقَبِّح وأشرب فأَتقنَّح » وبعضهم يرويه « فأتَقَمَّح » . قال ابن جَبَلة : قال شمر : سمعتُ أبا عُبيد يسأَلُ أبا عبد اللَّه الطُّوالَ النَّحْوِي عن معنى قوله فَأَتَقَنَّحَ ؟ فقال أبو عبد اللَّه : أظُنّها تُريد أشربُ قليلًا قَلِيلًا . قال شمر : فقلت : ليس التَّفسيرُ هكذا ، ولكن التّقَنُّح أن يشرب فوق الرِّيِّ ، وهو حَرْفٌ رُوي عن أبي زيد فأعجَبَ ذلك أبا